العول
العول: هو زيادة في السهام عند ازدحامها يلزمها النقص في الأنصباء بحسب الحصص.
الذي يعول من الأصول
الذي يعول من أصول المسائل ثلاثة فقط: الستة والاثنا عشر والأربعة والعشرون، وبعبارة أخرى الستة وضعفها وضعف ضعفها، أو الأربعة والعشرون ونصفها ونصف نصفها.
فالستة تعول إلى سبعة: كزوجة وشقيقتين، وكأم وشقيقتين وأخت لأب وأخوين لأم، وتعول إلى ثمانية كزوج وأم وشقيقتين، وكزوج وثلاث أخوات متفرقات أي واحدة شقيقة والأخرى لأب والثالثة لأم، وتعول إلى تسعة: كزوج وأخوين لأم وشقيقتين، وكزوج وشقيقة وأم وأخوين لأم، وتعول إلى عشرة كزوج وأم وأخوين لأم وشقيقتين، وكزوج وأم وشقيقة وأخت لأب، وأخوين لأم.
والاثنا عشر تعول إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وشقيقتين، وإلى خمسة عشر كزوجة وأم وأخ لأم وشقيقتين، وإلى سبعة عشر كزوجة وأم وأخوين لأم وشقيقتين.
والأربعة والعشرون تعول إلى سبعة وعشرين فقط وذلك كزوجة وبنتين وأب وأم.
أحكام الرد
الرد: هو زيادة في أنصباء الورثة ونقصان في السهام، وهو ضد العول. ويكون الرد على جميع أهل الفروض ما عدا الزوجين فلا رد عليهما.
أقسام مسائل الرد
مسائل الرد قسمان: قسم لا يكون فيه أحد الزوجين، وقسم فيه أحدهما.
القسم الأول
(القسم الأول) وهو ما لا يكون في المسألة أحد الزوجين. فإن كان من يرد عليه شخصا واحدا كأم أو جدة أو بنت صلب أو بنت ابن أو أخت مثلا فله جميع التركة فرضا وردا.
وإن كان المردود عليه شخصين فأكثر فإن كان من صنف واحد كالجدات، وبنات الصلب، وبنات الابن، وأولاد الأم. فأصل مسألة الرد عدد رؤوسهم كالعصبة. وإن كان من صنفين فأكثر فاعرف أصل مسألتهم ثم خذ فروضهم منها واجمعه. فالمجتمع منها أصل لمسألة الرد وأسقط الباقي.
وجميع مسائل الرد التي ليس فيها أحد الزوجين بتقدير عدم الرد لا تكون إلا من ستة، ومع وجود الرد تعود إلى اثنين: كجدة، وأخ لأم؛ أو إلى ثلاثة: كأم، وأخ لأم؛ أو إلى أربعة: كبنت، وأم؛ أو إلى خمسة: كابنتين، وأم.
والحاصل أن مسألة الرد هنا هي مجموع السهام المأخوذة من الستة كالاثنتين في المسألة الأولى، والثلاثة في المسألة الثانية، وهكذا.
القسم الثاني
(القسم الثاني) من أقسام مسائل الرد: ما إذا كان في المسألة أحد الزوجين، والحكم في ذلك أن تأخذ لأحد الزوجين فرضه من مخرج فرض الزوجية، وهو نصف أو ربع أو ثمن، ثم تنظر، فإن كان من يرد عليه شخصا واحدا أو صنفا واحدا، فأصل مسألة الرد هو مخرج فرض الزوجية؛ وذلك كزوجة وبنت، أو زوج وأم، أو زوج وثلاث بنات، فأصل الأولى ثمانية: للزوجة واحد، والباقي للبنت فرضا وردا، وأصل الثانية اثنان: للزوج واحد، وللأم الباقي فرضا وردا، وأصل الثالثة أربعة: للزوج واحد، والباقي للبنت فرضا وردا.
وإن كان من يرد عليه أكثر من صنف فاعرف أولا مخرج فرض أحد الزوجين وأعطه ما له ثم يكون الباقي من التركة كأنه تركة مستقلة فاعمل له مسألة رد بالنظر للباقين من الورثة، ثم انظر فإن انقسم الباقي من مخرج فرض الزوجية على مسألة الرد فذاك واضح ويكون مخرج فرض الزوجية أصلا لمسألة الرد، وذلك كزوجة، وأم، وأخوين لأم، فمسألة الزوجية هنا من أربعة: للزوجة منها واحد، والباقي ثلاثة وهي (أي الثلاثة) منقسمة على مسألة الرد لأنها من ثلاثة، فتصير الجامعة للمسألتين (٣) مخرج فرض الزوجية واحد للزوجة وواحد للأم واثنان للأخوين للأم.
وإن لم ينقسم الباقي بعد فرض أحد الزوجين على مسألة الرد فاعمل مسألتين: مسألة للزوجية، ومسألة الرد. ثم اضرب جميع مسألة الرد في جميع مسألة الزوجية وما بلغ صحتا منه وهو أصل المسألة الجامعة لمسألتي الرد والزوجية، ثم أعط أحد الزوجين ما له من مسألة الزوجية مضروبا في جميع مسألة الرد، وأعط من له شيء من مسألة الرد ما له منها مضروبا في الباقي من مسألة الزوجية.
(مثال ذلك) زوجة وجدة وأخ لأم، مسألة الزوجية من أربعة: للزوجة واحد والباقي ثلاثة، ومسألة الرد من اثنين واحد للجدة وواحد للأخ لأم، فتضرب جميع مسألة الرد وهي (٢) في جميع مسألة الزوجية وهي (٤) وحاصل الضرب تصح منه المسألتان ويسمى الجامعة للمسألتين. فالزوجة هنا لها واحد في (٢) فلها من الجامعة اثنان، ولكل من الجدة والأخ لأم واحد في ثلاثة، فيعطى كل منهما من الجامعة (٣).
(مثال آخر) زوج وجدة وأخ لأم، مسألة الزوجية من اثنين ومسألة الرد من اثنين والجامعة (٤). فللزوج منها واحد في اثنين فأعطي من الجامعة (٢) عبارة عن نصف التركة ولكل من الجدة والأخ لأم واحد.
(مثال ثالث) زوجة وبنت صلب وبنت ابن وأم، فمسألة الزوجية من (٨) للزوجة واحد، والباقي (٧) ومسألة الرد من (٥) ثلاثة لبنت الصلب وواحد لبنت الابن وواحد للأم، وإذا ضربنا مسألة الرد في مسألة الزوجية يكون الحاصل (١٤) وهو الجامعة. فللزوجة من الجامعة (٦) عبارة عن ثمن التركة، ولبنت الصلب (٣) في (٧) عبارة عن (٢١) من الجامعة، ولكل من بنت الابن والأم واحد في (٧) عبارة عن (٧) من الجامعة.
قال الشنشوري – رحمه الله – في شرحه على الرحبية: فأصول مسائل الرد سواء كان فيها أحد الزوجين أم لا ثمانية أصول: اثنان كجدة وأخ لأم، وثلاثة كأم وولديها، وأربعة كبنت وأم، وخمسة كأم وشقيقة، وثمانية كزوجة وبنت، ويتة عشر كزوجة وشقيقة وأخت لأب، واثنان وثلاثون كزوجة وبنت وبنت ابن، وأربعون كزوجة وبنت وبنت ابن وجدة. اهـ والله أعلم.